gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 15 زائر متصل
الرئيسية مقالات ومختارات مقالات ثقافية المسيحيون واللغة العربية ــ عدد مرات زيارة هذه الصفحة: 431
-

  اللغة العربية هي اللغة التي نتكلمها ونتعامل من خلالها ونفكر بها. إنها وسيلة الاتصال التي تربطنا بالمجتمع الذي نعيش فيه. واللغة العربية لغة سامية مثل العبرية، تُكتب من اليمين إلى اليسار. وقد جعل القرآن من اللغة العربية لغة واسعة الانتشار، تتحدث بها 22 دولة كلغة أولى، ولغة ثانية في العديد من البلدان الإسلامية [ أندونيسيا ـ الفلبين ـ أفغانستان ـ ماليزيا ـ أجزاء من روسيا، والصين … ]. ولاشك أن اللغة العربية تعاني الكثير من الضعف في العصر الحديث، وبدأ الناس يهملون دراستها، ولا يهتمون بنطقها وكتابتها بشكل صحيح. وإذا كان ضعف اللغة مشكلة يعاني منها المجتمع بشكل عام ؛ فإن المشكلة تتضاعف بالنسبة للمسيحيين الناطقين بالعربية، إذ يتضاءل اهتمامهم باللغة إلى شكل خطير.

كثيراً ما كنَّا نسمع في حداثة سننا بأنَّ اللغة العربية لغة القرآن، وأنَّها كلها إسلامية، وقد قرأنا في بعض كتب الأوربيين الذين لم يفقهوا الأمر، ورموا الكلام على عواهنه، على أنَّ اللغة العربية سبقت الإسلام، كما هو معروف، ونطق بها قبائل نصرانية.
لذا وجدتُ الباب مفتوحاً لإمكانية بحث أصيل ومتكامل حول بدايات اللغة العربية، معتقداً أن المكتبة العربية بحاجة ماسة إلى سدِّ هذه الثغرة فيها، وأنّ رفوفها ترحِّب بدراسة علمية تتناول فجر اللغة العربية.
وقادني البحث بعيداً، حتى أنَّني رجعت إلى بداية اللغة العربية في الجاهلية إلى القرن الثالث الميلادي، لأنني رجحت أنّ بعض الشعراء الأوائل عاشوا فيه؛ فصارت الفترة الزمنَّية موضوع بحثي تمتد إلى ثلاثة قرون كاملة، وهي القرون الواقعة ما بين القرن الثالث الميلادي والقرن السادس الميلادي قبل مجئ الإسلام.

منذ دخول المسيحية مصر لم تفرض لغة مقدسة، ولم تناد بذلك، بل تفاعلت مع اللغات المحليَّة لأهل البلد الأصليين، وفي بحثنا عن اللغة لابد أنْ نؤكد على أهمية اللغة كأداة للتواصل بين البشر وفي نفس الوقت هي ترجمة للفكر وفي قصة برج بابل الواردة في سفر (التكوين 11: 1- 9) نعرف كيف كانت اللغة هامة للتواصل والإنجاز أيضًا؛ والجدير بالذكر أن اللغة العربيَّة من ضمن اللغات التي ورد ذكرها في يوم الخمسين كما جاء في سفر (أعمال الرسل 2: 11) "…كِرِيتِيُّونَ وَعَرَبٌ نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ اللهِ؟.

بإنحدار الخلافة الأموية وسقوطها، إعتلى عرش الإسلام آنذاك الخليفة أبو العباس 750 – 754م، الذى كان له الدور الأكبر في إنشاء الدولة العباسية، وتبوأ بنو العباس الحكم من سنة 750م إلى 1258م متعاقبين على الملك. وكما يقول د. وليم الخازن في كتابه (الحضارة العباسية) لم يستعد العرب بعد تلك الحقبة أياً من نفوذهم وتأثيرهم ومركزهم القيادى ولا نشاطهم الفكرى.

ويرى د. وليم الخازن، بشأن الحضارة العباسية، إن هذه الحضارة كانت نتيجة التفاعل بين كل من العلوم الدخيلة والحضارة العربية التقليدية، ولذلك فقد تعايشت في هذه الحضارة وفي دويلاتها الكثير من الجنسيات المختلفة كالعرب والترك والفرسوالبرابرة وغيرهم الكثير والكثير. فى الوقت الذى كانت تسعى فيه

لاشك إن عنوان هذا المقال يتطلب بعض التوضيح. ولعلك تتساءل عزيزي القارئ قائلاً: لماذا علامة التعجب هذه؟ من المعروف لدينا أن المسيحيّين الذين كانوا يتكلّمون اللغة العربيَّة عاشوا في شبه الجزيرة العربيَّة قبل ظهور الإسلام، وكان منهم شعراء أمثال عُدي بن زيد، والذي نجد في أشعاره إشارات لقصص من الكتاب المقدس. أما في وقتنا الحاضر هناك ملايين المسيحّيين في الشرق الأوسط الذين يعبدون الله ويرفعون صلواتهم باللغة العربيَّة. وهكذا كانت اللغة العربيَّة ومازالت- لغة عبادة مسيحيَّة، فهي لغة القصص الدينيَّة، وهي لغة التعليم والتأمل الدينيّ.

بمناسبة عام اللغة العربية 2006 أصدرت كتاباً بعنوان: (المسيحية والمسيحيون واللغة العربية قبل سنة 600 ميلادية). وهو يحمل رسالة كرازية بالإضافة للدراسة العلمية. ونشكر الله لأجل التوزيع المشجع للكتاب. ويرجع الفضل لمجلة (الهدى) في إنتاج هذا الكتاب، فقد نشرت منذ ربع قرن تقريبًا مقالاً بعنوان: (شعراء مسيحيون قدامى) وطالب كثيرون من الكنيسة الإنجيلية ومن خارجها بمزيد من الدراسة في هذا المجال، مما كان دافعًا ليصدر هذا الكتاب الذي يتناول قضايا هامة نشير ـ مجرد إشارة ـ إلى بعض منها في هذا المقال.