gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 38 زائر متصل
الرئيسية ركن العائلة ثقافة جنسية سلوكيات مسيحية في الممارسة الجنسية ــ عدد مرات زيارة هذه الصفحة: 4083
-

الجنس ركن هام وممارسة طبيعية في العلاقة الزوجية، وهو ليس ضعفاً بشرياً، وليس شيئاً حقيراً، ولا هو شر لابد منه، إنما هو علاقة مقدسة شريفة، يلزم أن تُمارس بكل رقة، وإحساس بالروعة والجمال، فهو يحتوي الدفء، والإخلاص، والحب، والكرامة الإنسانية، وجميع هذه من القيم المسيحية.

وفي ممارسة الجنس يلتصق الرجل بالمرأة، وفي الالتصاق تحدث الشركة والألفة والخروج من الذات والالتقاء بالآخر في علاقة حميمة إنسانية وليست حيوانية، وكلما اختبر الإنسان الشبع في حياته الجنسية كلما انعكس ذلك إيجابياً على نواحي حياته المختلفة، ولتحقيق الغرض من العلاقة الجنسية الإنسانية في الزواج علينا أن نعرف:

1) إن الجنس يجب أن يمارس بقداسة وكرامة

كتب الرسول بولس للمؤمنين في تسالونيكي قائلاً: "لأَنَّ هَذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: قَدَاسَتُكُمْ. أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الزِّنَا، أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِيَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ" (1تسالونيكي 4: 3 - 5).

ويصف بطرس الرسول بأن المرأة هي إناء الرجل, فقدقال:"كَذَلِكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً كَالْوَارِثَاتِ أَيْضاً مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ" (1بطرس 3: 7). وعلى هذا فإن الله يوصي الأزواج أن يقتني كل واحد إناءه – أي زوجته – بقداسة وكرامة لا في هوى شهوة كالأمم الذين لا يعرفون الله .. وهذا الأمر الإلهي الصريح يقطع الطريق تماماً أمام ممارسة الشذوذ الجنسي مع الزوجة، الذي هو هدر للكرامة .. ضد القداسة .. رجس .. وشر مدمر.

2) يجب أن يُمارس الجنس بالموافقة المتبادلة بين الزوجين:

لقد أوضح الرسول بولس أهمية وضرورة اللقاء الجنسي بين الرجل والمرأة في الزواج، بل اعتبر أن ممارسة الجنس في الزواج حق أصيل لا يجب على أي طرف حرمان الآخر منه، فقد قال: " لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضاً الرَّجُلَ. لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا بَلْ لِلرَّجُلِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ أَيْضاًلَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ بَلْ لِلْمَرْأَةِ" (1كونثوس 7: 3-4).

من هذا المنطلق الكتابي نرى أن المرأة ليست مجرد "شيء" بل هي "شخص"، ليست مجرد "وسيلة" لإشباع الدافع الجنسي، بل هي "شريكة" في الاستمتاع بالجنس. ولذا فممارسة "الجنس" في الحياة الزوجية يجب أن تخلوا تماماً من العنف، والإرغام، والضغط، وأن تكون بالموافقة المتبادلة بين الزوجين، وتتميز بالصراحة الواضحة بينهما فيما يتعلق بما يزيد استمتاعهما معاً بهذه العلاقة الرقيقة.

وحين قال بولس الرسول: "ليوف الرجل المرأة حقها الواجب"، لم يكن يتحدث عن مجرد العلاقة الجنسية، فحق المرأة على الرجل هو أن يحبها حباً قلبياً شديداً، يظهر في بذله، وتضحيته، ووده، ورعايته، وعنايته، وحمايته، فقد قال أيضاً: "أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا" (أفسس 5: 25). وحق الرجل على المرأة هو الاستجابة المسرورة لعاطفته الفياضة بالحب نحوها، هذه الاستجابة التي تظهر في خضوعها وطاعتها له.

إن رفض أحد طرفي الزواج هذه العلاقة، أو إهمالها إهمالاً عامداً هو "سلب" لحق الطرف الآخر، وبولس الرسول يوصي قائلاً "لا يسلب أحدكم الآخر". لذا فيجب على كل زوجين أن يقرأ كتاباً علمياً نظيفاً يوضح لهما دقة وحساسية هذه العلاقة، ويزيد من استمتاعها بها. فالجهل بدقة وحساسية العلاقة الجنسية في الزواج وراء هدم الكثير من العائلات، أو على الأقل الحياة دون المستوى المطلوب.

3) يجب على الزوجين أن يتفقا على فترات محددة يمتنعان فيها عن ممارسة الجنس، ويتفرغان للصلاة والصوم.

إن فترات الامتناع عن العلاقة الجنسية بإتفاق الزوجان، ستزيد من استمتاعهما بهذه العلاقة، ذلك لأن الإغراق في الجنس حتى في دائرة الزواج يؤدي إلى تدهور العلاقات بين الزوجين، يقول سليمان الحكيم: "أَوَجَدْتَ عَسَلاً؟ فَكُلْ كِفَايَتَكَ، لِئَلاَّ تَتَّخِمَ فَتَتَقَيَّأَهُ ... أَكْلُ كَثِيرٍ مِنَ الْعَسَلِ لَيْسَ بِحَسَنٍ" (أمثال 25: 16، 27).

لا بد إذاً من فترات امتناع لممارسة الجنس كما أوصى بولس الرسول بكلماته "لاَ يَسْلِبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ إِلَى حِينٍ لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ ثُمَّ تَجْتَمِعُوا أَيْضاً مَعاً لِكَيْ لاَ يُجَرِّبَكُمُ الشَّيْطَانُ لِسَبَبِ عَدَمِ نَزَاهَتِكُمْ " (1كورنثوس 7: 5).

وليس الامتناع عن ممارسة الجنس في أوقات الصوم والصلاة، لكون هذه الممارسة جسدية أو غير روحية، فقد مر بنا إيضاح أن هذه العلاقة في إطارها الكتابي علاقة روحية مقدسة وطاهرة، وهي تحقق للزوجين الشركة والوحدة، ولكن يمكن بالإتفاق بين الزوجين، وكوسيلة للتريض الروحي من جهة، وزيادة في الرغبة والتشوق لبعضهما البعض من جهة أخرى، الامتناع عن ممارسة الجنس في أوقات محددة منها أوقات الصوم والصلاة، إلا أنه يجب أن تكون هذه الفترات "إلى حين" وبموافقة الزوجين، ثم يجتمعا أيضاً معاً في علاقتهما الجنسية السوية، لكي لا يجربهما الشيطان بسبب فقدانهما القدرة على ضبط نفسيهما، إذا تماديا في الانقطاع بتطرف عن ممارسة الجنس.

وأخيراً لكي تكون العلاقة الجنسية في الزواج طاهرة، لابد وأن يراعي الزوجان الحفاظ على القيم الأساسية في العلاقة الجنسية الخاصة بهما، من حيث الخصوصية، والإنسانية وأن يدركا أن العلاقة الجنسية في إطار الزواج ليس هدفها المتعة أو إنجاب النسل فقط، بل هي انتماء وتقارب جسدي وروحي أيضاً.