gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 34 زائر متصل
الرئيسية مقالات ومختارات مقالات ثقافية مقالات ثقافية الديمقراطية والقيمة ــ عدد مرات زيارة هذه الصفحة: 438
-

الديمقراطية

د. فينيس نقولاأثبتت التجربة أن ممارسات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة .. الخ لا تبدأ من فوق و لكن من القاعدة وتتغلغل في الجماعة - فهي ممارسات تشبه إلقاء البذرة في الأرض لتنمو في ظل الرعاية اللازمة حتى تأتي بالثمر المطلوب ونحن كمن جاء بالثمار وثبتها على أغصان جافة فعجزت عن تغذيتها، والديمقراطية السياسية هي آخر ديمقراطية يمكن ان ترسخ في المجتمع يسبقها ديقراطية اجتماعية واقتصادية وهنا تأتي أهمية تعريف الديمقراطية:

أولأً: تعريف الديمقراطية:

يكتب الدكتور فاروق أبو زيد فى كتابه "أزمة الديمقراطية فى الصحافة المصرية " [1]تعريفاً للديمقراطية كالتالى:

" ليس هناك معنى واحد محدد للديمقراطية ، ولكنها على وجه الإجمال قد تشير إلى معنيين :

¨  مثل أعلى

¨  ونظام سياسى

وهناك الديمقراطية الاجتماعية والديمقراطية الاشتراكية والديمقراطية الشعبية، ولكن الديمقراطية فى جوهرها تعنى سيادة مبدأ الشرعية ، فالسلطة تكون شرعية فقط فى حالة ما إذا كانت تنبع من الشعب وبرضائه" ويشير د فاروق أبو زيد لبعض الكتابات التى تناولت تعريف الديمقراطية فيقول " والتعريف الحرفى  للديمقراطية فى رأى أرنولد توينبى أن العالم سوف يتجه إلى الحصول على مزيد من الديمقراطية بمعنى المساواة أكثر منه نحو الديمقراطية بالمعنى السياسى أى الحكم الذاتى

ويرى رينولد نيبهور أن الحكومة الديمقراطية لا بد لها من ثلاثة شروط:

الأول: وحدة وتضامن المجتمع بالدرجة التى تسمح بالنقاش دون تهديد لوحدة المجتمع نفسه

الثانى: الإيمان بحرية الفرد وحماية ملكيته

الثالث: تحقيق الانسجام والتوازن بين القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتحقيق العدل الاجتماعى

ويفرق رايموند اروند بين الليبرالية والديمقراطية فيقول إن الليبرالية مفهوم متعلق بالغايات وحدود السلطة أما الديمقراطية فمفهوم متعلق بوسائل ممارسة هذه السلطة وتحقيق هذه الغايات

ويرى رونالد بينوك أن الديمقراطية تعنى حكم الشعب نفسه بنفسه ، وهو يعتقد أن وجود الديمقراطية رهن بتطبيق مبدأ سيادة القانون ، فالحكم الديمقراطى لا بد أن يتوفر فيه الشروط الآتية:

1-  أن لا يعاقب إنسان إلا فى حالة خرقه للقانون

2- أن يطبق القانون على الجميعاعتبارها الشرعية الألف

3- العقاب يكون مناسبا للجرم

تطبيق مبدأ سيادة القانون على مختلف نواحى الحياة فى الحكومة

أقوللكم بصراحة: هذا الكلام لم أستطع فهمه جيدًا إلا بعد أن ظهر من يتمسك بشرعية الصندوق باعتبارهاومواجهة شرعية الألف والياء – البداية والنهاية. أتاري الناس اللي بتكتب الكلام ده بتفهم !!!

-2-

القيمة

ولأن القيم تتفرع إلى قيم إنسانية –وقيم اجتماعية وقيم أسرية وقيم وطنية و قيم شخصية وقيم فكرية. فإن الأولوية في مجتمعنا للقيم الإنسانية والأسرية والاجتماعية بينما تأخذ القيم الفكرية العلمية والوطنية الترتيب مكانة أخيرة وهذا يشير إلى أن المجتمع مازال يتمسك بالقيم المستمدة من العادات والتقاليد

لكن يثور سؤال مهم وهو كيف تتكون القيمة:

· إن القيم تتضمن رأيـًا أو معنىً أو حكمـًا على شخص أو شيء

· كما تتضمن لونـًا من الوجدان أي الانفعال بالخبرات الحياتية وتكوين ميول نحوها

·  واتجاهـًا نحو هذا الشخص أو الشيء

وهنا تظهر خاصية مهمة للقيم وهي الوعي بها حتى أن بعض الدارسين يرى أن القيمة وعي ُيضاف له انفعال بالشيء أو الفكرة ، فالقيمة لا تكون قيمة، أو بمعنى آخر لكي تتكون القيمة وسط جماعة ما، فإن هناك وسط يجب توافره لتحيا فيه القيمة:

1.     وعي يتبلور حول وجود شيء أو فكرة أو شخص

2.     تكوين اتجاه انفعالي مع أو ضد الشيء أو الفكرة أو الشخص

3.     تحول الوعي والاتجاه الانفعالي من حالة عابرة إلى حالة تدوم نسبيا

أي أن القيمة تتضمن وعيـًا له مظاهر ثلاثة: إدراكي، ووجداني، ونزوعي

·        فالمظهر الإدراكي للوعي يظهر في عملية إدراك الشيء موضوع القيمة بما يتصل بذلك من عمليات ذهنية فكرية مثل التصور والتخيل..الخ

·        مظهر وجداني للوعي بالقيمة: يظهر في الشعور العاطفي والانفعالي (سرور ألم استحسان استهجان)

·        مظهر نزوعي للوعي بالقيمة: فيظهر في السعي أو في المجهود الحركي الظاهري لبلوغ هدف معين أو الوصول إلى معيار معين من السلوك [2].

إن تكوين القيمة سواء أكانت أخلاقية أو سلوكية أو اجتماعية...الخ لا يخرج عن هذا السياق، فتكوين الوعي الطبقي كقيمة اجتماعية كمثال لا يخرج عن هذا المسار، ولعل ما يؤيد هذه الفكرة ما جاء في كتابات د. عبد الباسط عبد المعطي فيما يختص بمستويات الوعي الطبقي وقد حددها بالخطوات التالية:

·        المستوى الإدراكي أي فهم الطبقة لأوضاعها

·        والصراعي( الوجداني)

·        والتحويلي: وهو الوجه المستقبلي لتغيير أوضاع الطبقة [3]

وكل هذه الخطوات تأخذ مسار التيار الذي يسري في جسد الأمة

خلينا ناخد قيمة زي صيانة البيئة : لما المجتمع يدرك أهميتها مش هاينفع أنه يكتبها على الاتوبيسات واللا لافتات في الشوارع وبس - لازم يكون فيه نشاط مقصود يحرك وجدان المجتمع ناحيتها وخاصة الوعظ الديني وبعدين يكون فيه جهد منظم وسعي ناحية تحقيق القيمة على أرض الواقع تشترك فيه منظومة المؤسسات في الدولة ومنها بل وأهمها المؤسسة الدينية.

-3-

التيار

 يرى بعض الباحثين[4]إن التحديد الدقيق لمعنى كلمة (تيار) لم يحدث في مصر وذلك أن المعنى المجـَّرد لكلمة تيار يشير إلى صفة الاستمرار والتدفق وتحديد نقاط بداية ونهاية داخل البيئة أو المجال الذي تتحرك فيه العناصر الحاملة لهذا التيار والأهم من ذلك تحديد أو تمييز مسار هذا التيار، أو ذاك عن غيره من التيارات التي تتعايش معه داخل نفس البيئة

·  وكتب غالي شكري في كتابه  التيار يتحقق عندما يكون حجمه الحقيقي أكثر من مجرد بعض الكتابات أو المقالات هنا أو هناك، أو مجرد مجموعة من المثقفين تؤمن بفكرة ما وتتحاور أو تتناحر حولها " عندما يكون أكثر من نقطة في محيط عظيم يبدأ من المدرسة الابتدائية وينتهي بالجريدة اليومية والراديو والتليفزيون والسينما" [5]أي أن ( التيار ) عبارة عن منظومة متكاملة تمس التعليم والثقافة والخطاب الديني والحياة الثقافية بالمعنى الواسع

·   أي ان الحاجة لمن من يهتم بالنزول إلى الشارع من قبل مستنيرين يتفاعلون معه وهو ما حدث في اوربا - وبالنسبة لنا نحتاج الا يتكاسل المستنيرون وبرضه الا يلاحقهم التحريم الديني قبل السياسي

-4 –

الواعظ

تكررت أهمية دور الخطاب الديني فيما ورد من آراء التي استعنا بها في هذا المقال . وبعد أن استمعت لإحدى العظات في إحدى الكنائس الناطقة بالعربية  في إحدى الدول المتقدمة رأيت أن أكتب قصة الواعظ

"ثم وعظ الواعظ عن قيمة حياة الإنسان وقال إن الإنسان الذي يطلب الحكمة هو الذي يجعل لحياته قيمة  ثم قال الواعظ أن سيعطي أمثلة عن مظاهر حياة ذات قيمة".

  وأنا استبشرت خيرا

ويبدو أنه أخذ يفكر ويفكر في أمثلة فقال: الإنسان الحكيم الذي يريد أن تكون لحياته قيمة هو الذي يخدم الله  ولا ينشغل بأمور العالم ولا يهتم بكيف يبني مستقبله، هو الذي يكرز ويعظ ويدفع العشور. وأنا أصابني الإحباط هذا المفهوم يصعب تنفيذه - بل إن شئت -هو مفهوم خطر فتطبيقه عمليًا بعد فصل الخدمة من الحياة اليومية يضع الشخص  أمام طريقين لا يجتمعان فيضطر للاعتناء بالواحد على حساب الآخر ويعني في الواقع العملي ازدواجية رهيبة فعمليًا قد يهمل الإنسان واجباته التي يقتضيها العمل أو التي تحتاجها الأسرة أو دوره المجتمعي لأنه يتعارض مع الخدمة بالمعنى الذي حدده الواعظ. والواقع أن هذا الأسلوب من الوعظ سهل ولا يتطلب جهدًا سواء من الواعظ او الموعوظ!!

طيب خلينا نقول إن الإنسان الحكيم يحقق خدمته في كل جوانب حياته، فحياته الفعلية كما قال الواعظ تنتهي لكن

يبقى منها ما أنجزه فيها وفي كل مجالات حياته التي عاشها. بل وفي اهتمامه بأن يوجد لنفسه دورًا بل أدوارًا في كل ما يجد أن له القدرة والكفاءة أن يعمل سواء على المستوى الأسري، المجتمعي، الديني، ..الخ بهدف أن يكون حكيمًا يترك من بعده عملا يدوم لغيره، ولم لا؟ ما الذي يغضب الله في هذا؟

عرفتوا بقى الواعظ يقول إيه للإنسان الحكيم ودوره في مجال تحويل الديمقراطية كمبدأ مجرد إلى قيمة معاشة؟؟!!

 


[1]د. فاروق أبو زيد، أزمة الديمقراطية في الصحافة المصرية، ( القاهرة: مكتبة مدبولي، 1976)

[2]د. فوزية دياب، القيم الأخلاقية بين الفلسفة والعلم، المرجع السابق، ص 33-34.

[3]د. عبد الباسط عبد المعطي، الطبقات الاجتماعية، المرجع السابق، ص 33، 34.

[4]( أحوال مصرية) السنة الخامسة العدد 18 – 2002سعيد عكاشة باحث.

[5]غالي شكري، حياتنا الثقافية ( القاهرة: الهيئة العامة لقصور الثقافة، 1991) ص 25.